فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 117

وكلاهما يدعوا إلى تطبيق الشريعة في البلاد الإسلامية: هذا بالتحريض والعمل التنظيمي المؤدي للجهاد وذاك بالإستعانة بالأمراء والقتال العلني والجهاد ..

وكلاهما دعا للخروج على الحاكم: هذا على ولاة خليفة المسلمين العثماني، وذاك على الملك فاروق العميل الإنجليزي ..

وكلاهما جددا نواحي من الشريعة: فهذا جدد عقيدة المسلمين، وذاك جدد مفهوم الإعتزاز بالدين ..

وهناك أمر لا ينبغي للعاقل أن يغفل عنه، وهو: أن الإمام محمد بن عبد الوهّاب حمل السيف فعلًا، وقاتل المسلمين في جزيرة العرب وقتل منهم خلقًا، ثم قاتل أتباعه جيوش الدول العربية المجاورة في العراق والشام وغيرها، وهذا في ما يسمى بـ"الدولة السعودية الأولى" [1] ، فمن هنا نقول للغلاة المنتسبين إليه: عليكم أن تنظروا بنفس العين التي تنظرون بها للشيخ سيّد ودعوته، فإن قلتم بأن سيّدا يدعوا لقتل المسلمين فالإمام محمد قتل المسلمين فعلًا في حروب بينه وبينهم، وإن قلتم بأن هؤلاء كانوا قبوريون فهذا هو التكفير الذي رميتم به سيّد، فالحكم بالكفر على من نحّى الشرع وحَكَم بقوانين اليهود والنصارى أظهر في كتاب الله من الحكم بالكفر على من طاف بقبر أو ترك الصلاة، والحقيقة أن الإمام محمد كفّر من لم يحكم بما أنزل الله وأعلنه في كثير من كتاباته ورسائله، وأعلن ذلك طلابه وأتباعه، ولعل أوضح رسالة في ذلك هي رسالة العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ الشهيرة، وهو من أحفاد الشيخ محمد، وهذا بعض كلامه الذي قاله مما جعله في مراتب كفر الإعتقاد:

(1) - هذا اسم محدث، والإسم الحقيقي لتلك الدولة كان"إمارة الدرعية"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت