فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 117

فقد أتاه أحد الضبّاط أثناء المحاكمة وسأله عن معنى كلمة"شهيد"، فقال:"شهيد: يعني أنّه شَهِدُ أن شريعة الله أغلى عليه من حياته"..

وسأله أحد إخوانه: لماذا كنتَ صريحًا كل الصراحة في المحكمة التي تملك رقبتك؟! قال الشيخ سيّد:"لأن التورية لا تجوز في العقيدة، وليس للقائد أن يأخذ بالرّخص"..

ولمّا سمع حكم الإعدام عليه قال:"الحمد لله، لقد عملتُ خمسة عشر عامًا لنيل الشهادة"..

وعندما طُلب منه الإعتذار مقابل إطلاق سراحه، قال:"لن أعتذر عن العمل مع الله"..

وعندما طُلب منه كتابة كلمات يسترحم عبد الناصر، قال:"إن أصبع السّبّابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة، ليرفض أن يكتب حرفًا يُقرّ فيه حكم طاغية"..

وقال:"لماذا أسترحم: إن سُجنت بحق فأنا أقبل حكم الحق، وإن سُجنت بباطل فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل"..

وأتاه أحد الضباط قبل أن يُشنق بقليل ليكتب الشيخ سيّد بضعة كلمات فيُفرج عنه، وكانت تلك الكلمات"كنتُ مُخطئًا وإني أعتذر"، فابتسم الشيخ سيّد رحمه الله وقال له بهدوء عجيب"أبدًا، لن أشتري الحياة الزائلة بكذبة لن تزول"، فقال له الضابط"ولكنه الموت يا سيّد"، فقال الشيخ سيّد رحمه الله"يا مرحبًا بالموت في سبيل الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت