قال الأستاذ أحمد رائف: قابلت سيد قطب في السجن بعد محاكمته والحكم عليه بالإعدام، فقلت، له: ماذا تنتظر يا أستاذ سيد؟ فقال"انتظر القدوم علي ربي"!!
وختَم الشيخ سيّد حياته وهو في طريقه إلى حبل المشنقة بابتسامة التقطتها آلات المصوّرين لتنشرها في الجرائد والمجلات والكتب والدراسات، حتى قال الشاعر في هذه الإبتسامة العجيبة الهادئة:
يا شهيدًا رفعَ الله به ... جَبْهة الحقّ على طول المدى
سوف تبقى في الحنايا عَلَمًا ... حاديًا للرّكب رمزًا للفِدى
ما نسِينا، أنت قد علّمتنا ... بَسْمة المؤمن في وجهِ الرَّدى
وهذه كلمات لسيّد قالها في حياته، كأنه يصف نفسه بعد مماته، كلمات لا زال الناس مبهورون بقوّتها وصدقها وجمالها وإبداعها التعبيري وحقيقتها .. كلمات حيّة من إنسان حيّ،