فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 117

هذا الكتاب بعد أن زاد تعمقًا في العلوم الشرعية، والله أعلم [1] .. ومن قدر الله أن يتوقع سيّد في هذا الكتاب أن تسيطر الشيوعية على العالم ثم يكسرها الإسلام، ولم يعش سيّد رحمه الله ليرى أن الشيوعية - التي كانت نارًا في هشيم عقول البشرية في وقته - انكسرت على أيدي شباب درسوا وتشبعّوا بفكره ونهلوا من كتبه!! والكتاب فيه من العمق السياسي والبعد النظري والتحليل الإقتصادي ما ينبئ عن ميلاد مفكّر عبقري فذ .. يقع الكتاب في (216) صفحة من القطع المتوسطة ..

ونلاحظ هنا أن سيّدًا لم يقتحم التأليف الشرعي في هذه الفترة (من 1945 إلى 1950) بثِقَله، وذلك لإدراكه بأنه في طور التكوين الشرعي (إن صح التعبير) ، فجل مؤلفاته في هذه الفترة في الأدب، وختم هذه الفترة بكتاب"العدالة الإجتماعية"ليرد على بعض المفاهيم المكذوبة على الشريعة الإسلامية في عصره بأسلوبه الفذ، ولكنه صادف بعض النقد الذي ما فتئ كونه سيفًا في يده سلّهُ على أعمال غيره من الأدباء من قبل ..

أدرك سيدٌ أن هذه المعركة ليست أدبية، فأخذ جانب الحيطة والحذر في كتاباته التالية حتى تمكّن من صقل مواهبه وصقل قدراته، وحتى فاق أقرانه وأصبح سلاحًا فتّاكًا في وجه أعداء أمّته في زمن يعد قياسيًّا وعجيبًا في عالم التأليف!!

(1) - جاء ذلك في رسالة أرسلها الشيخ محمد قطب لأحدهم، وسوف تأتي الرسالة في هامش الكلام عن كتاب"مقومات التصور الإسلامي"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت