وكما أن سيدًا أنهى المرحلة السابقة ببيان فضل الإسلام على الشيوعية المتمثلة في القوة الشرقية، وتعرية النظام الشيوعي وبيان تهالكه وعدم واقعيتة، فقد استهلّ الطور الثالث:"الطور الإسلامي العملي الحركي"بإشهار سيفه في وجه الرأسمالية الغربية بأسلوب عجيب، فألّف كتابه القيّم:
1 -"معركة الإسلام والرأسمالية": (ط 1951م) بعد رجوعه من أمريكا، وقد قال الشيخ أبو الحسن الندوي عن هذا الكتاب وعن مؤلفه"لقد أعجبتني قوة الكاتب وصراحته في هذا الكتاب وإيمانه، ومن فتوح الإسلام الجديدة أنه يسخّر لرسالته مثل هذا الكاتب الكبير والأديب المثقّف" [1] .. والكتاب يقع في (122) صفحة من القطع الصغيرة .. ثم جاءت الكتب تِباعًا:
2 -"السلام العالمي والإسلام": (ط 1951م) ، وهو من أجمل ما تقرأ في بابه، وقد وكان في آخر هذا الكتاب في الطبعة الأولى فصل بعنوان"الآن"بيّن فيه زيف الإدعاءات الأمريكية، مما جعل الحكومة الأمريكية تتدخل لدى مصر لحذف الفصل في طبعات الكتاب التالية، وتمّ ذلك .. وحق على كل من يريد معرفة حقيقة السلام من منظور إيماني أن يقرأ هذا الكتاب العجيب .. الكتاب يقع في (179) صفحة من القطع فوق الصغيرة بقليل ..
3 -"في ظلال القرآن": طبع الجزء الأول سنة 1952م، وطبع الجزء الأول من الطبعة المنقّحة سنة 1960م، واستطاع سيد أن ينقّح الكتاب إلى الجزء الثالث عشر عند نهاية سورة إبراهيم، ثم أُعدم بعدها رحمه الله [2] . ولعله من المناسب التطرق لكتاب"الظلال"بشيء من التفصيل في آخر هذا البحث .. الكتاب بطبعته الشرعية جاء في ستة أجزاء من القطع الكبيرة التي حوت على أكثر من (4000) صفحة ..
(1) - من كتاب"مذكرات سائح في الشرق العربي"لأبي الحسن الندوي ..
(2) - انظر كتب الشيخ صلاح عبد الفتاح الخالدي:"مدخل إلى ظلال القرآن"و"المنهج الحركي في ظلال القرآن"و"في ظلال القرآن في الميزان"، وأصل هذه الكتب رسالته في الدكتوراة"في ظلال القرآن دراسة وتقويم"..