الإستشهاد"لصلاح الخالدي!! ونحن نخاف أن نرد على هذا"الفهم الثاقب"و"العبقرية الفذّة"التي تحلّوا بها والتي جعلتهم يطعنون في نيّة ولد لم يبلغ العاشرة من عمره!! لكن ندعوا القارئ إلى قراءة كتاب الدكتور صلاح الخالدي، أو قراءة كتاب الشيخ سيّد قطب"طفل من القرية"ليعرف من أين أتت هذه التهم التي لم تخطر على بال أحد قبل هؤلاء"العباقرة"!!"
وطرفة ثانية تدل على عبقرية هؤلاء الأفذاذ وفهمهم الذي لا يُجارى ولا يُبارى، اتهامهم الإمام سيد بالإشتراكية!! لقد كان الإشتراكيون العرب يعدون الإمام سيد قطب ألد عدو لهم في الأرض، وقد كانت بقية أطياف الشعوب العربية ترد على الإشتراكيين في بلادهم بكتابات سيّد ومؤلفاته [1] ، ومع ذلك قال هؤلاء بأن الإمام سيد قطب"إشتراكي" [2] !!
وطامة أخرى من طوامهم قولهم بأن سيّدًا كان ضد"الحكم بما أنزل الله"!! يرمونه بالخارجية وباستحداث"توحيد الحاكمية" [3] ثم يقولون هو ضد الحكم بما أنزل الله!! رجل سخّر قلمه وأفنى حياته وبذلها في سبيل تقرير"توحيد الحاكمية"، هو ذات الرجل الذي لا يرى الحكم بما أنزل الله!! قاتل الله الهوى ..
ومن أعظم ما رموا به الإمامَ سيّد رحمه الله: قولهم أنه لا يعرف معنى"لا إله إلا الله"!! وهذه طامة ومصيبة عظيمة: فمن يعرف معنى"لا إله إلا الله"إن لم يعرفها الإمام سيّد قطب رحمه الله!! والله لا نعرف من كتب عن معنى"لا إله إلا الله"في عصرنا هذا مثلما كتب الشيخ الإمام
(1) - خاصة كتابه"العدالة الإجتماعية".
(2) - كثير ممن كان قريبا من سيّد رحمه الله قالوا بأن سبب إعدام سيّد رحمه الله هو أن الإشتراكيين (الشيوعيين) في مصر لما قرؤوا كتاب"معالم في الطريق"ذهلهم الأمر واخبروا به السفير الروسي وحذروه من كتابات سيّد، فأخبر هذا بدوره الحكومة الروسية التي أمرت خادمها عبد الناصر بضرورة التصرف في الأمر، وكان وقتها في موسوكو، فأعلن منها نيته إعدام سيّد ورفاقه رحمهم الله.
(3) - وسيّد قطب رحمه الله لم يستحدث مصطلح"توحيد الحاكمية"، وإنما نقله عن المودودي.