1 -السهولة والوضوح
2 -الإستطراد وتبسيط المسائل العلمية
3 -الأسلوب المشوق الجذاب
4 -التكرار
وهذه الأمور - كما نعلم - تساهم مساهمة كبيرة في تثبيت المعاني في النفوس وجعلها ماثلة في الأذهان .. (انتهى) .
لقد ذكر سيد قطب رحمه الله مصطلح"الإسلامي الحركي"في مواضع كثيرة من كتبه، وهو يقصد بهذا المصطلح: عدم الإكتفاء بالنظر في النصوص دون العمل بها، وقال في مقدمة كتابه"مقومات التصور الإسلامي":"إن طبيعة هذا الدين ترفض اختزال المعارف الباردة في ثلاجات الأذهان الجامدة، إن"المعرفة"في هذا الدين تتحول لتوها إلى"حركة"وإلا فهي ليست من جنس هذا الدين! وحين كان القرآن يتنزّل، لم يتنزل بتوجيه، أو حكم إلا لتنفيذه لساعته .. أي ليكون عنصرًا حركيًا في المجتمع الحي ..." (انتهى) ..
لقد كان سيّد ينتقد كثير من الصوفية وأهل الإرجاء الذين لم يكونوا يحركون ساكنا لنصرة الدين، فكان سيد رحمه الله يجدد فيهم روح الدين بدفعهم للعمل بالكتاب والسنة، وهو بذلك يقول ما قال السلف بأن"الإيمان قول وعمل"ولكنه كان يقوله بتعبيره هو، فالتعاليم الشرعية ليست سلبية ولم يبعث الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ليعلّم الناس القعود والإكتفاء بالعلوم النظرية دون التطبيق العملي، وهذا هو"الإسلام الحركي"الذي يقصده سيد رحمه الله، وهو الإسلام الذي حاربه الصليبيون واليهود طيلة الثلاثمائة سنة الماضية، وكادوا أن ينتصروا في هذه الحرب بعد أن نخر في الأمة روح الإرجاء والتصوف السلبي بتشجيع منهم، فأتى سيد رحمه الله ليحطّم هذا الجانب السلبي في المسلمين وينشر فيهم قول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} (الرعد: 29) ، ويقول لهم بأن: الإيمان مقرون بالعمل الصالح، ولا إيمان بلا عمل، ومن