ومعاوية رضي الله عنهما منسوبة للصحابة: كعلي بن أبي طالب وغيره، بل الكلام المنسوب لعلي رضي الله عنه أشد وأعظم مما ذكره سيّد رحمه الله، وإن كان التحذير من كُتب سيّد لهذا السبب فإن شأن تاريخ الطبري أن يُحرق لما فيه من طوام، وهناك كتب تاريخية وأدبية كثيرة متداولة فيها من الطوام ما لا يعلمه إلا الله، فكيف غفل المدخلي ورفاقه عن كل هذا وأتوا إلى تعليقات منقولة لسيد - في كتبه الأولى - ليحكموا عليه بسب الصحابة والتنقص منهم!!
أما الظِّلال: فإن القوم يأتون ببعض الجُمل المبهمة فيه من التي لم يراجعها سيد مراجعته الأخيرة، وخاصة في الجزء الأخير منه، ويتركون - عن علم - ما راجعه سيد في الأجزاء الثلاثة عشر الأولى [1] .. وكذلك يفعلون بكتب سيّد الأخرى، فيأتون بجُمل من كتب سيّد الإسلامية الأولى ويتركون كتبه الأخيرة كالمعالم والخصائص وغيرها!!
وهذا سؤال من أحدهم وجهه للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله يدل على هذا، قال السائل: يا شيخ أنا طالب علم، وأريد قولًا من سماحتكم في تفسير سيد قطب من ناحية العقيدة، وخاصة سورة الإخلاص، وسورة المجادلة، وآية قوله تعالى:"ما يكون من نجوى ثلاثة \"، إلى آخره .. ؟ [فانظر إلى النقل!!]
رأي الشيخ ابن باز رحمه الله في"الظلال":
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما قرأت تفسير سيد قطب، بينما قرأت شيئًا منه .. والتفسير عظيم ومفيد، ولكنه لا يخلو من أخطاء ومن أغلاط، ولكني لا أذكر الآن شيئًا
(1) - وهذا في الطبعة المعتمدة إلى ثلث الجزء الرابع، أي إلى صفحة 2116 ..