قلت: لم يتعرض الخبر للمسلم الذي قُتِل مع أبي حمامة (دانيال) ، حسبنا الله ونعم الوكيل.
حماس تحذر من جهات مشبوهة تسعى لاستعداء المسيحيين على حماس والمسلمين
الخليل - المركز الفلسطيني للإعلام
فوجئت حركة المقاومة الإسلامية"حماس"ببيانٍ وُزّع عبر الفاكس على المؤسسات الإسلامية وبعض القيادات السياسية في مدينة"بيت لحم"وبعض المدن الفلسطينية الأخرى يحمل توقيع (حراس المهد) ، وكان مليئًا بعبارات خبيثة تسعى لتحريك النعرات الطائفيّة بين أبناء الشعب الفلسطينيّ الواحد مسلميه ومسيحيّيه.
وكان قد صدر البيان بتاريخ 30 أغسطس 2005 ووصل لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام نسخة منه. وادّعى البيان، الذي يعتبر الثاني من نوعه خلال أسبوعين فقط، أنّ حركة المقاومة الإسلامية"حماس"تسعى بحسب البيان إلى تقويض الوجود المسيحيّ في مدينة"بيت لحم"بشكلٍ مخطّط ومدروس، هذا المخطط الذي بدأ بتزوير الانتخابات البلدية، كما يدّعي البيان، وانتهى بالمس بمقدسات المسيحيين وممتلكاتهم، ويقطع القائمون على البيان وعدًا بالضرب بيدٍ من حديد على كلّ من تسوّل له نفسه إيذاء المسيحيين في المدينة!!.
نبرةٌ هجوميّة ضدّ"حماس"...
والذي يبعث على الشكّ والريبة في ذلك البيان، والغموض الذي يلفّ الجهة التي صاغته، اتّهام البيان جهارًا نهارًا قيادة حركة"حماس"في المدينة ممثّلةً بممثّلها الشيخ حسن الورديان، المجاهد الفذ الذي خرج من السجن حديثًا ولا زال نجله الأكبر يقبع في سجون الاحتلال، إضافةً إلى (إياد حبيب) أحد نشطاء الحركة في المدينة، وتطاول القائمون على البيان باتهام قيادة الحركة بـ"الأوغاد"وما شابه ذلك من عبارات سوقية، حيث جاء في البيان بالنص:"إنّ حراس المهد لكم بالمرصاد يا أوغاد ولسنا وحدنا بل سيشاركنا في ذلك جميع سكان بيت لحم الشرفاء مسيحيين ومسلمين .. إنّ هذه هي الطلقة الأولى في معركتنا الطويلة ضدّ كلّ من يحاول أنْ يقطع أواصر العلاقة التاريخية بين المسيحيين وبين هذه المدينة، كي نقطع دابر كل من تسوّل له نفسه ذلك"؟؟!.
جهات عميلة للاحتلال
من جانبها استنكرت حركة المقاومة الإسلاميّة"حماس"هذا البيان والقائمين عليه، مشيرةً إلى أنّ هذا البيان يقف خلفه من أسمتهم بـ"زلم الاحتلال والشاباك الصهيوني"وليس المسيحيين.
فقد صرح الشيخ حسن الورديان، ممثّل حركة المقاومة الإسلامية"حماس"في"بيت لحم"، والذي ورد ذكر اسمه في البيان المدسوس، أنّ حركته تربطها علاقات مميزة وتاريخية بالإخوة المسيحيين في مدينة"بيت لحم"، وقال في حديثٍ خاص لمركز الفلسطيني للإعلام:"إنّ هذا البيان يقف خلفه أزلام المخابرات الصهيونية سواء كانوا مسيحيين أم مسلمين لأنه يخالف الحقيقة".
وأكّد الشيخ الورديان أنّ:"العلاقة المميزة بين حماس والمسيحيين واضحة وبارزة على رؤوس الأشهاد، حيث نشارك الإخوة المسيحيين فعالياتهم ونشاطاتهم وهم يشاركوننا نشاطاتنا أيضًا، لا بل كان بيننا وبينهم علاقات مشتركة من أجل خدمة مدينة بيت لحم وخاصة خلال الانتخابات، حيث قام أعضاء حماس وأنصارها بانتخاب مرشحين مسيحيين من أجل وصولهم إلى البلدية وكذلك الحال قام المسيحيون بانتخاب أعضاء من حماس من أجل الهدف نفسه، ونجح الفريقان في الوصول إلى دار البلدية بكل أريحيّة وأخوّة ووفاق ووئام".
السعي لتفتيت الوحدة الوطنيّة:
وأشار الشيخ الورديان إلى أنّ البيان ومن يقف خلفه يسعى جاهدًا لتفتيت الوحدة الوطنية والإنسانية التي يتمتّع بها المسلمون والمسيحيون في"بيت لحم"عبر التاريخ، والتي لم تشهد خلال التاريخ الفلسطيني الطويل أيّ خللٍ طائفيّ حتى في ظلّ الانتفاضة الأولى والثانية .. لا بل أكّدت حركة"حماس"خلال اقتحام سلطات الاحتلال مدينة"بيت ساحور"