فهرس الكتاب
قوله: (ما لم يقلبها نفلًا) ، القلب للنفل إذا أراد الإنسان أن يقطعه في صيام يوم الفريضة أن لا يقطعه تحايلًا للفطر، وإنما يقلبه الإنسان احتسابًا، كالذي عليه قضاء من رمضان ثم نوى أن يصوم في يوم عرفة، وصيام عرفة نفل وكان عليه قضاء من رمضان، ثم في أثناء النهار قيل له: إن القضاء لا يجمع مع صيام يوم عرفة النافلة المتعينة، قال: إذًا هذا يوم عرفة أريد أن أجعله عرفة وأجعل قضائي فيما بعد ذلك حتى لا يفوتني الأجر؛ لأن عرفة يفوت والقضاء موسع لا يفوت، فحينئذ قلبه، وإذا قلبه ابتغاء الأجر جاز له أن يفطر، فليس للإنسان أن يدخل في قضاء ثم ينوي النفل تحايلًا ليفطر؛ لأن هذا يبطل الحكم الشرعي وهو تحايل لا يجوز على الأرجح. وبهذا انتهى كتاب الصيام من كتاب منار السبيل، أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا، وأن يعلمنا ما جهلنا، وأن يجعله حجة لنا لا علينا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
[7] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)