فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 42

الردة .. مسائل وأحكام - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

لما كان الدين أصل الضروريات الخمس وجب حمايته وصونه بتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى على الخارج عنه، وممن تنقص قدره أو أثار الفتنة والوقيعة في أركان الإسلام وفروعه، ولهذا شدد الشارع في أمر الردة وبين حال المرتد بأنواعه، سواءً كان ذكرًا أو أنثى، وسواءً كانت ردته ردة مغلظة أو كانت ردة مجردة، وبين الله جل وعلا خطر ذلك، وكل ذلك قد نص الشارع عليه في كلام الله سبحانه وتعالى، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحد الردة قد جعل الله عز وجل به حماية الدين، ورفعة لشريعة الإسلام، ودفعًا لرغبة المتربصين الذين ربما دخلوا في الإسلام نفاقًا وهوى، ومن غير تدين واعتقاد.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الله جل وعلا قد أنزل شريعته ووضع أحكامه، وأوجب الواجبات، وفرض الفرائض وحد الحدود، وشرع الشرائع، وبينها وجعل مع بيانها قيام الحجة الواجبة على الناس، فوجب على الناس الانقياد، ووجب عليهم الاتباع، ومع أن الله سبحانه وتعالى قد خص الاتباع بجملة من النصوص في كلامه سبحانه وتعالى، وفي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، أمر الله عز وجل بالاتباع والاقتداء، وأمر الله سبحانه وتعالى كذلك وحذر من مخالفة طريق الهداية، وسلوك طريق الغواية، وحذر من ذلك أشد تحذير، وبين عاقبة من عرف الحق ثم نكص عنه بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، وهذا لا يكون إلا مع ظهور الحجة، وقوة البيان، وظهور البرهان على الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت