روى الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث شعبة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن رجل منهم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأراد أن يبايعه على ألا يصلي إلا صلاتين، فهذه المسألة إذا أراد الإنسان أن ينظر إليها من جهة النصوص، فلدينا نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله جل وعلا أمر بالإتيان بالصلوات: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا [النساء:103] ، وأمر الله جل وعلا بالركوع مع الراكعين، والسجود مع الساجدين، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإتيان بالصلوات الخمس جماعة، وأن من فرط في واحدة منها فقد ارتكب بغيًا وظلمًا، ولهذا من أخر صلاة واحدة حتى يخرج وقتها فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب على الأقل، وقد نص غير واحد من العلماء على تكفيره، والمترجح أنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، كما قال ذلك عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وغيره.