المراد بهذا الأمان هو القرب من النبي عليه الصلاة والسلام والاهتداء بهديه، وكذلك التسنن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفته على سبيل التحقيق كما يريد عليه الصلاة والسلام، وهذا يتحقق فيمن جمع بين الأمرين: قرب من النبي زمنًا، وكذلك أيضًا قرب من الوحي الصادق بحسب ما يريده النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا أخبر عليه الصلاة والسلام أن الطائفة المنصورة والناجية في آخر الزمان هي من كان على ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، يعني: مشابهة مما يدل على أنه لا يلزم من تأخر الإنسان زمنًا تأخره كذلك في أبواب الفضل بالكلية عمن قرب من النبي عليه الصلاة والسلام زمنًا وقرب من النبي عليه الصلاة والسلام هدى، وإنما هذا يكون بحسب القرب من الله جل وعلا، ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعًا.