تفسير قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
سورة الفاتحة سورة عظيمة اشتملت على معان صالحة كثيرة، ومن ذلك: الدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم المجانب لطريق اليهود وطريق النصارى، الذين اتصفوا بكل قبيح كالاعتداء بالأقوال الشنيعة على الله، والأقوال والأفعال السيئة على رسله وأوليائه، فعاقبهم الله في الدنيا بأنواع العقوبات الشديدة.
أمر النبي عليه الصلاة والسلام بقراءة الفاتحة لتضمنها هذا الباب العظيم, في كل ركعة, فقد جعل النبي عليه الصلاة والسلام صلاة من لم يقرأها خداجًا, كما روى البخاري ومسلم، (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) , وقال عليه الصلاة والسلام: (كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فيها خداج خداج خداج) ؛ وذلك لتضمنها هذا الباب العظيم من أبواب العبادة, وهو سؤال الله عز وجل الهداية, من طريق أهل الإيمان, وأهل الإيمان هم النبيون والملائكة ومن تبع الأنبياء, من أهل الصلاح والتقى والعبادة, فيسأل الله عز وجل طريقهم. ولذلك سماه صراطًا مستقيمًا غير معوج, والمعوج هو السبل التي تجتال الإنسان عن يمين وعن شمال, وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو إليها, كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام, في حديث عبد الله بن مسعود وغيره.