فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 29

السؤال: هناك من يقول بعدم جواز الدعاء على اليهود والنصارى جملة؛ وذلك بحجة أنه من التعدي في الدعاء وأن بقاءهم فيه حكمة؟ الجواب: الإنسان بين أمرين؛ حينما يدعو على وجه العموم جائز من وجهين: في باب الخير وفي باب الشر, ومن قال بالمنع, أنه لا يجوز الدعاء على اليهود والنصارى بالجملة فيلزمه أن يحرم الدعاء بهداية الناس بالجملة, أو المغفرة للناس جملة, فهو يدعو للمؤمنين والمؤمنات, اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات, ومنهم من لا يُرحم, أخبر الله عز وجل أن هناك من يعذبه في النار, ثم يخرجون إلى الجنة, فهو لم يستحق الرحمة وأنت تدعو على وجه العموم. كذلك أن نوحًا عليه الصلاة والسلام قد دعا على الكفرة على وجه العموم, كذلك الله عز وجل قد لعن اليهود والنصارى على وجه العموم, لكن أن يخاطب الإنسان أنه يستحضر بقلبه ألا يلعن إلا فئة معينة, لا يعم كلهم؛ هذا فيه تكلف, والبحث عن مثل هذه المسائل فيه ما فيه, بل يدعى عليهم على وجه العموم جملة وتفصيلًا, وحكمة الله عز وجل وقدره ماضيان ولا يخالف دعاء الإنسان ذلك. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت