السؤال: كيف يُرد على من يقول: إننا لا نحب الرسول صلى الله عليه سلم؛ وذلك أننا نقول: إنه لا يجوز التبرك بحجرته, ونقول: إن أباه في النار؟ الجواب: نقول: نحن أمة متعبدة بكتاب وسنة, ولا تعلق لهذا الأمر بجانب العقل, ولا تحكيم عاطفي, النبي عليه الصلاة والسلام هو نبي هذا الأمة, وعبد الله جل وعلا ورسوله, فهو الذي قال: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم) , وقال عليه الصلاة والسلام: (اللهم لا تجعل قبري عيدًا) , وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) , فالنبي عليه الصلاة والسلام حذر من ذلك كله, ومن تبرك بالنبي عليه الصلاة والسلام, أو بقبره فقد خالف أمره وخالف ما كان عليه الصحابة عليهم رضوان الله تعالى, فالصحابة حين نزلت بهم نوازل, وحدث المرتدون وحدثت فرقة ما لجأوا إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام, بل إن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى, لما كان عام الرمادة وجفت الأرض قدم العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم, ليدعو لهم وهم يؤمنون, فقال: اللهم إنا كنا نستسقي برسول الله صلى الله عليه وسلم, فتسقينا، والآن نستسقي بعم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسقنا, فيسقون, أي: أن النبي عليه الصلاة والسلام قد انقطع عنه الوحي وانقطع أمر الله عز وجل له بوفاته, ونحن متعبدون بالكتاب والسنة, ولسنا متعبدين بعواطف, أو متعبدين بعقول ونحو ذلك, فيقال: إن النبي عليه الصلاة والسلام قد قال: (ورحم الله امرئ انتهى إلى ما سمع) .