فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 29

والمعنى الثاني: صرف اللفظ عن ظاهره, قد وقع فيمن له شبه باليهود والنصارى, ممن ينتسب للعلم من أهل الإسلام, فصرفوا معاني الألفاظ إلى غيرها؛ ليصدوا عن سبيل الله؛ ولذلك خالفوا ميثاق الله عز وجل الذي أمر به, وهو البيان للناس, فلما خالفوه استحقوا اللعن والطرد والإبعاد, فاشتركوا مع اليهود والنصارى باللعن؛ ولذلك يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة:159] , قيل في اللاعنين: إنهم الملائكة, وقيل فيهم: إن الدواب كلها تلعنهم؛ لأنه قد ... الناس من مخالفة أمر الله عز وجل وما تبع ذلك من سخط الله عز وجل ونزول البلاء بسبب تحريف كلام الله سبحانه وتعالى, عن مواضعه؛ ولذلك حذر الله عز وجل من تحريف المعنيين.

من صفات اليهود والنصارى: ادعاؤهم أنهم أولياء الله وأحباؤه

ومن صفات اليهود والنصارى: ادعاؤهم أنهم أولياء الله جل وعلا وأحب الناس إليه, مع ظهور انحرافهم وضلالهم؛ ولذلك يجب على الإنسان أن لا يغتر بدعوة داع يقول: إنه أقرب الناس إلى الصواب, وأقرب الناس إلى الحق ما لم يكن لديه شيء من الكتاب والسنة يعتمد عليه, فكلٌ يدعي وصلًا بالكتاب والسنة وتمسكًا بهما, إلا من أزاغ الله جل وعلا قلبه فانحرف على بينة من أمره, فاستحق العقاب بالحجة الظاهرة البينة؛ ولذلك كان اليهود والنصارى أصحاب تدليس وتلبيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت