فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 29

ولذلك أكد الله عز وجل أهمية هذا الدعاء بمؤكدات عدة, وجعل جميع السبل التي تجعل الدعاء مستجابًا عند الله سبحانه وتعالى, وله الحظوة والمكانة جعلها في هذا الدعاء, من التقديم بين يدي الله عز وجل, والتقرب بالعبادة التي يتقرب بها الإنسان لله سبحانه وتعالى ويتوسل بها قبل دعائه, وكذلك أن يعقب بعد هذا الدعاء بآمين وهو الاستجابة؛ ولذلك الإنسان يدعو لكنه لا يقول: آمين؛ ولذلك موسى عليه الصلاة والسلام, كان يدعو ربه بلسان واحد وأخوه هارون يقول: آمين, فقال الله عز وجل لموسى: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا [يونس:89] , فالمؤمن والداعي كلاهما يدعو, فآمين هي الدعاء, فيجوز أن يقال: آمين بالمد, ويجوز أن يقال: أمين, بالقصر. ولذلك يقول: مجنون ليلى: يا رب لا تسلبنّي حبها أبدًاويرحم الله عبدًا قال آمينا ويقول الشاعر في قصر كلمة آمين إذا يقال: أمين: تباعد مني فطحل إذ سألتهأَمِين فزاد الله ما بيننا بعدًافيجوز للإنسان في حال الدعاء أن يؤمن على دعائه, فيما جاء فيه الدليل, ويجوز في غيره, لكن الأصل لا يؤمن على دعائه؛ لأنه دعا بلفظ الدعاء وباللفظ آكد, ومن خلفه لكي لا يتلفظ مع الداعي ولا يكون الدعاء جماعة, قال: آمين, أي: استجب, ولكنه في هذا الموضع يدعو مع قراءته تلك أن الله عز وجل يستجيب له بقوله: آمين؛ ولذلك يعتبر المؤمن داعيًا لله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت