فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 38

ويجاب بأنها أدلة غير صحيحة أو غير صريحة، فلا تصلح للتخصيص ·

2 -أن الهدية على الشفاعة من جملة شكر المنعم، وهدية بطيب نفس (1) ·

ونوقش بأن شكر المنعم لا يكون بما فيه مخالف للسنة، وهو حديث أبي أمامة السالف ذكره (2) ·

ويجاب بأن الحديث المذكور ضعيف، فلا يقال بمخالفة السنة في مسألة الهدية على الشفاعة ·

3 -أنه ليس هناك أدلة -صريحة- على تحريم الهدية على الشفاعة وليس هناك شبهة، ولذا نبقى على الأصل وهو الإباحة (3) ·

ونوقش بأن المانعين قد ذكروا أدلة على التحريم، فلا يقال حينئذ بعدم وجود أدلة (4) ·

ولم أجد دليلًا لمن قال بالكراهة، وقد يكون دليلهم -والله أعلم- حمل ما ورد من أدلة في المنع على الكراهة ·

واستدل من قال بأنه كان هناك جهد وسفر ونفقة جازت الهدية حينئذ وإلا فلا، بأن هذه الهدية هي في مقابل هذه الأمور، أما إذا لم توجد فتحرم الهدية قياسًا على تحريم أخذ العوض لإسقاط حق الشفعة (5) ·

ويناقش بأن ما ذكرتم من التكاليف أمر زائد على ذات الشفاعة فإعطاؤه عوضًا عنه يعد نفقة ولا يعد لا أجرة ولا هدية، لأن الخلاف هو بذل المال على مجرد الشفاعة ·

أما من قال بأن المشفوع له يجوز له بذل الهدية، والشافع لا يجوز له أخذها فلم أجد لهم -دليلًا- وهو تفريق بلا دليل، وليس له وجه ·

أما من قال بأن المشفوع عليه إن كان ممن يهادي الشافع قبل شفاعته جازت الهدية حينئذ وإلا فلا، فقد يستدل لهم بما ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه سئل عن الرجل يهدي له غريمه -الذي اقترض منه- فقال: (إن كان يهدي له قبل ذلك فلا بأس، وإن لم يكن يهدي له قبل ذلك فلا يصلح) (1) ·

وجه الاستدلال: قياس الشفاعة على القرض بجامع أن كلًا منهما بر وإحسان، وحيث إن الهدية تجوز في القرض ممن كان معتادًا لها قبله، فكذلك في الشفاعة ·

الترجيح:

الذي يظهر -والله أعلم- رجحان القول بجواز الهدية على الشفاعة في حق الشافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت