فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 62

هذا الباب حسب فقه ابن تيمية رحمه الله.

وعن"العقود التجارية الجديدة نجد أن الشريعة الإسلامية لم تحصر التعاقد في موضوعات معينة، ولم يوجد هناك نص في الشريعة يحدد أنواع العقود، ولهذا نرى إمكان استيعاب الفقه الإسلامي لهذه العقود، وخاصة المذهب الحنبلي الذي هو أكثر المذاهب توسعًا في الاعتماد على الشروط" [1] .

ولقد تناول الفقهاء -أيضًا- اللفظ المعبّر بأي وسيلة كانت، فاللفظ كما يقول الشاطبي:"إنما هو وسيلة إلى تحصيل المعنى المراد، والمعنى المقصود" [2] . والإيجاب تعبير صادق -عند الحنفية- يثبت به خيارات البيوع [3] ، ويُقرر الشافعية العقد بالوسائل الحديثة، سواء الهاتف أو الإنترنت أو الفاكس في ضوء الفقه لديهم. وقالوا:"لو تناديا وهما متباعدان وتبايعا صح البيع بلا خلاف" [4] ، وهو ظاهر في وسيلة البيع الإلكتروني.

ومثله: ما جاء في الفقه الحنفي حول هذه المسألة، وانعقاد العقود التجارية بالأسباب الشرعية، من غير نظر إلى تحديد نوعيتها، سواء الوكيل أو السمسار أو العاقد نفسه، فقد جاء عنهم:"إذا قال الرجل: اذهب بثوبي هذا إلى فلان حتى يبيعه أو اذهب إلى فلان حتى يبيعك ثوبي الذي عنده فهو جائز" [5] ،"ولو قال: بعتكه بكذا، بعد وجود مقدمات البيع فقال: اشتريت ولم يقل: منك، صح. وكذا العكس" [6] ،"وكذا النطق ليس بشرط لانعقاد البيع والشراء .. لأنه إذا كانت الإشارة مفهومة في ذلك فإنها تقوم مقام عبارته" [7] ، وهي رسائل معبّرة، وكذلك البيع الإلكتروني.

(1) د/ عدنان التركماني، ضوابط العقد في الفقه الإسلامي 288.

(2) الموافقات 2/ 87.

(3) انظر ابن عابدين، حاشية رد المحتار 4/ 97، والكاساني، بدائع الصنائع ج 6/ 290.

(4) النووي، المجموع 9/ 181، التضامن - مصر، وانظر ابن تيمية، مجموع الفتاوى مرجع سابق 29/ 13 - 19، النهضة - مكة المكرمة 1404هـ

(5) الحموي، الأشباه والنظائر ج 2/ 18، الكتب العلمية - بيروت 1405هـ

(6) ابن الهمام، فتح القدير 5/ 77، إحياء التراث العربي، بيروت.

(7) الكاساني، بدائع الصنائع 5/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت