فهرس الكتاب
ففي بلاد الشام: بعد أن حاربت بريطانيا وفرنسا العثمانيين بقوات عربية، باسم الثورة العربية الكبرى، بقيادة الشريف حسين وقد خدعته بمعاهدات غادرة معروفة تاريخيًا، لم يخف الجنرال غورو حقده عندما دخل دمشق، ووقف على قبر صلاح الدين رحمه الله إذ قال: (( ها قد عدنا يا صلاح الدين ) ). وقال: (( نحن أحفاد - غود فراي - فأين أحفادك يا صلاح الدين؟! ) ). ثم أحرق الفرنسيون أحياء كاملة من المدن السورية.
أما الجنرال اللنبي قائد القوات البريطانية، فقد قال قولته المشهورة الحاقدة عندما دخل بيت المقدس: (( الآن انتهت الحروب الصليبية ) ). هذا حصاد غدرهم لمن وثق بهم، حارب بني دينه، قوى صليبية تستغل غفلة عند المسلمين، فتحارب بهم بني دينهم.
وخلال استعمار فرنسا للجزائر: حصل من الاضطهاد والجرائم ما تقشعر منه الأبدان. وقد سجل مؤرخوهم ما يوضح الحقائق التالية:
قال المؤرخ (( دبو زايد ) )عن غنائم الجند الفرنسي خلال غزوهم للقبائل المعادية: (( أما الغنيمة من الحيوان فقد بيعت إلى ممثل قنصلية الدانمارك، وأما بقية الغنائم الصامتة، فقد عرضت للبيع في سوق باب (( عزون ) ). وكان من بين الغنائم أساور نساء وهي لا تزال في أيديهن المقطوعة، وأقراط نساء لا تزال تلتصق بها قطع من آذانهن، ثم وزع ثمن كل ذلك على السفاكين من رجال الطابور الفرنسي، وأصدرت السلطة في ذلك اليوم أمرها لسكان الجزائر المسلمين بأن يضيئوا ليلًا حوانيتهم، إظهارًا لسرورهم بذلك الانتصار )) . (348)
ويروي الكونت (( يريسون ) )ذكرياته عن تلك الأحداث فيقول: (( لقد كان الزوج من آذان الوطنيين يساوي عشرة فرنكات، وكانت نساؤهم طرائد فاخرة في نظرنا، والواقع أننا عدنا ومعنا برميل مليء من الآذان التي جمعناها ) ). (349)
هل يحق لأحفاد هؤلاء أن يتهموا المسلمين بالغلو والإرهاب؟!
أما جرائم إيطاليا عندما احتلت ليبيا: فهي مما يدمي القلوب، ويبكي العيون.