فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 252

أماه... أتمي صلاتك ولا تبكي بل اضحكي وتأملي

أنا ذاهب إلى طرابلس فرحًا مسرورًا..

سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة

سأحارب الديانة الإسلامية..

سأقاتل بكل قوتي لمحو القرآن... (!!!)

وقال الأستاذ شكيب أرسلان معلقًا على تلك الأحداث: (( إن عدد سكان برقة وطرابلس، قبل غارة إيطاليا عليهم، كان مليونًا ونصف المليون، فلم يبق منهم الآن سوى سبعمائة ألف نسمة، فيكون عددهم قد تناقص إلى النصف بالظلم والعسف والقتل، وما نشأ عن ذلك من رحيل الأهلين ) ). (351)

وبعد كل ذلك هل يحق لأحفاد هؤلاء الجزارين أن يتهموا المسلمين بالإرهاب والتطرف؟! ألا يحق لنا أن نتساءل: من هو المتطرف: الضحية أم الجلاد؟! ولله در من قال:

أتطرُّفٌ إيماننا بالله في

عصر تطرف بالهوى وتزندقا؟!

إن التطرف ما نرى من غفلة

ملك العدو بها الزمان وأطبقا

إن التطرف ما نرى من ظالم

أودى بأحلام الشعوب وأرهقا

إن التطرف وصمة في وجه

من جعلوا صليبهم الرصاص المحرقا

إن التطرف أن يظل رصاصنا

متلعثمًا ورصاصهم متفوقًا؟!

3-محنة المسلمين في البوسنة والهرسك:

لقد تعرض المسلمون في هذه البلاد إلى مذابح جماعية عبر تاريخهم الطويل على يد نصارى الصرب من الأرثوذكس خاصة، ونصارى الكروات من الكاثوليك.

ففي تاريخهم القديم: عندما دخل كثير من أهل البلقان في الإسلام بعد الفتح العثماني، عاش المسلمون وغيرهم هناك مكرمين، وبرز منهم العلماء والقادة والمفكرون، وعامل الأتراك العثمانيون الصرب وغيرهم من النصارى معاملة طيبة، فلم تضم أيًا من دويلات وممالك البلقان، ولم تفرض على شعوبها تغيير دينهم، بل تركت لهم حرية ممارسة شعائرهم مكتفية بفرض الجزية. (352)

ثم تعرض المسلمون في تلك البلاد إلى مذابح جماعية خلال تاريخهم الطويل، منذ أن ضعفت قبضة العثمانيين على تلك البلاد. (353)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت