فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 252

وذلك بقصد طمس الشخصية الإسلامية والثقافية للمسلمين هناك. وكانت الموجة الأولى للإبادة: تعود إلى سنة (1711هـ) عندما بدأ ملك الجبل الأسود بطرد المسلمين من بلاده تحت شعار (( إعادة النصارى الذين اعتنقوا الدين التركي إلى دينهم الأم، إلى الأرثوذكسية ) )، وقد اختفى فجأة بسبب ذلك ما يقارب عشرين ألف مسلم من بلغراد وحدها.

وخلال انسحاب العثمانيين عام 1807م من بلغراد، قتل عدد كبير من المسلمين من أهالي البلاد، وتم تنصير الآخرين قسرًا، وهجر من بقي من النساء والأطفال إلى رومانيا.

ومن ثم تم تنصير قبائل المسلمين جماعيًا في جنوب الجبل الأسود بحضور القسس والحرس والشرطة.

واستمر مسلسل الإبادة الجماعية بتحريض من رجال الدين في جميع المناطق، حتى أنه خلال السنة الأولى من حكم الصرب في البوسنة 1918م تم إحراق (270) قرية مسلمة، وقتل آلاف المسلمين، ونزح أكثر من (300) ألف مسلم في البوسنة والهرسك وإقليم سنجاق. (354)

وفي الحرب العالمية الثانية (1941-1945م) تعرض المسلمون لأبشع إبادة جماعية في تاريخهم الطويل وقامت بذلك الكتائب الكرواتية المتطرفة، والعصابات الصربية المتوحشة، وكان شعارهم آنذاك (تطهير الأرض من المسلمين) ، وقدرت ضحايا الإبادة في تلك الفترة بأكثر من (250) ألف شخص، أي ما يقارب عشر عدد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت