فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 252

وقد كتبت جريدة الأهرام عن هذه الفجائع (355) ، كما نشرت مجلة المرأة في سراييفو تحقيقًا عن المجازر الصربية في الحرب العالمية الثانية جاء فيه (356) : (( يروي شهود عيان من القلائل الذين نجوا من سكاكين ومناشير الكتائب الصربية صورًا مروعة من أفاعيلهم البشعة في مناطق جنوب وشرق البوسنة، فقد قاموا بإحراق المسلمين في مساجدهم وبيوتهم، وكانوا يقطعون أثداء النساء بعد اغتصابهنّ، ويبقرون بطون الحوامل للتمثيل بالأجنة، وكانوا يلقون بالرجال في الماء المغلي... ) (( ودخلت هذه العصابات مدينة(فوتشا) يوم عيد الأضحى سنة 1942م، وأخذ قائدها مفتي المدينة، وثبت على رجليه حدوة الخيل بالمسامير، ثم ركب ظهره إلى المسجد الجامع، وقام بذبح المفتي على عتبة باب المسجد قائلًا: هذا أول قربان لربكم في هذا العيد )).

أما المرحلة المعاصرة لمأساة هذا الشعب المسلم فتتمثل في معارضة الصرب بشدة لاستقلال البوسنة والهرسك بعد تفكك يوغسلافيا السابقة واستقلال جمهوريات البلقان، ورغم استقلال البوسنة الذي تم في استفتاء شعبي سنة 1992م إلا أن هذا الاستقلال رفض بشدة من قبل الصرب، بل من دول أوروبا النصرانية كلها..

فالصرب الذين يعتبرون أنفسهم درع أوروبا ضد الإسلام، أعلنوا أحقادهم بشراسة، ويتمثل ذلك في مسلسل المذابح المستمر حتى الآن، وفي الشعارات المطروحة.

يقول أحد أناشيدهم: (( من الثاني؟ من الثاني؟ فأنا الأول الذي سيشرب دم التركي ) ).

ونشيد آخر يردده الصرب: (( يا مسلمون يا غربان، ذهب تيتو وآن لذبحكم الأوان ) ). (357)

أما حقد الكروات وتلونهم فيصوره تصريح أحد المسؤولين في الحكومة البوسنية إذ يقول: (( إن صربيا أفعى تلدغ ليلًا نهارًا، سرًّا وجهارًا، أما كرواتيا فهي أفعى ذات جلد ناعم، لا تلدغ إلا في ظلماء الليل، بعد أن تستيقن تمكنها من فريستها وهدف كلتا الحيتين الموت ) ). (358)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت