فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 252

إن معركة (كوسوفو) التي انتصر فيها السلطان العثماني (1389هـ) مراد على جيوش الصرب في منطقة البوسنة، كانت سببًا وذكرى سنوية لدى الصرب ليتذكروا أحقادهم، وكان رئيس عصابات الصرب قد صاح في البرلمان الصربي المزعوم: يا لثارات كوسوفو). رغم أن السلطة العثمانية - خلال حكمها لهم، لم تقم بأي عمل غير ديني، أو أخلاقي تجاه أصحاب الديانات الأخرى. (359)

لقد تمثلت محنة البوسنة المسلمة في:

أ- طمس التراث والشخصية الإسلامية.

ب- في وحشية الصرب الأرثوذوكس: من قتل وتهجير واغتصاب.

جـ- في التآمر الصليبي العالمي (صليبية المجزرة) والموقف الدولي المتخاذل.

أ- طمس التراث والشخصية الإسلامية:

لقد تركز حقد الصرب على طمس الآثار الإسلامية من مكتبات ومساجد، وآثار معمارية حضارية.

فقد جعلوا المكتبة الوطنية في سراييفوا أكداسًا من الرماد والطوب والكتب المحترقة خلال عامين من الحرب، ودمروا التراث المعماري الذي يزيد عمره عن مائة سنة في جمهورية البوسنة والهرسك بفعل قصف الصرب لها، ولم يتركوا من محتويات المكتبة الوطنية إلا خمس محتوياتها التي بلغت (2.5) مليون كتاب.

أما المساجد فقد تم تدمير أكثر من ثمانمائة مسجد، وتدمير العديد من المدارس وعمائر الأوقاف، ما بين تدمير كامل أو إلحاق أضرار فادحة.

ودمروا مدينة (فوجة) بكافة بيوتها التقليدية، أما مسجد (غازي خسرو) في نفس المدينة، وأكبر مسجد في منطقة البلقان كلها، فقد قاموا بقصفه أكثر من ثلاثين مرة.

وفي مدينة (برشكو) المحتلة وضع الصرب عبوات ناسفة في خمسة مساجد، ثم دمروها في يوم واحد، ولم يتورعوا عن تدمير مقابر المسلمين، فقد سووها بالأرض، وغيروا أسماء المدن والطرق والشوارع والميادين. (360)

وقد بلغ عدد المساجد والمعالم التاريخية الشهيرة التي دمرت في البوسنة والهرسك خلال شهري (إبريل ومايو) 1992م، (186) مسجدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت