فهرس الكتاب
إذ نشر المكتب الإعلامي لحكومة البوسنة والهرسك عددًا خاصًا تضمن معلومات حول الأماكن الدينية الموجودة فوق أراضي البوسنة والهرسك حتى شهر مايو 1992م. (361)
ومن أبشع جرائمهم ضد التراث الحضاري والتاريخي، هجوم الميليشيات الصربية المتوحشة على معهد الدراسات الشرقية في سراييفو في 17/5/1992م بالقنابل والصواريخ الحارقة، بحيث ضاعت كافة الوثائق والكتب والمقتنيات والأبحاث في يوم واحد... وكان هذا المركز يحتوي على أكثر من سبعة آلاف وثيقة تاريخية، في مخطوطات بالعربية والتركية والفارسية والبوسنية. (362)
ب- وحشية الصرب وأحقادهم الدفينة:
لقد أصبح الحديث عن معسكرات الاعتقال والتمثيل بالجثث، وتشريد الملايين، وزرع الخوف في صدور الأطفال، وعيونهم واغتصاب المسلمات، أصبح كل ذلك حديثًا عاديًا لا يثير في المسلمين فضلًا عن غيرهم - موضع ألم أو لحظة غيرة عابرة. (363)
ومع ضخامة أعداد المعتقلين قام الصرب بتحويل المدارس والصالات الرياضية، والثكنات العسكرية والسجون والكنائس، إلى معتقلات وصلت في مجموعها إلى (173) معتقلًا.
وكانت طريقة التعذيب تفوق في وحشيتها ما كان يجري في الحرب العالمية الثانية، وكانت سياسة التطهير الطائفي هي جوهر السياسة الغربية في البلقان ضد المسلمين. يقول (( نيكولاباستيك ) )وهو رئيس وزراء صربي سابق في معرض تشجيعه لهذه الحملة: (( للألبان البارزين استعملوا المسدس، وللفلاحين استخدموا الرشاشات والمدافع ) ). (364)