فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 252

ومن التابعين (471) : كان الحسن البصري قد تغيب عن الحجاج، ودخلوا عليه ست مرات، فدعا الله عز وجل فلم يروه. وكان سعيد بن المسيب في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أوقات الصلوات، وكان المسجد قد خلا فلم يبق غيره.

وينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بسبب حاجة الرجل فإذا احتاج إليها الضعيف الإيمان، أو المحتاج أتاه منها ما يقوي إيمانه، ويسد حاجته، ويكون مَنْ هو أكمل منه ولاية لله، مستغنيًا عن ذلك، فلا يأتيه مثل ذلك، لعلو درجته وغناه عنها، لا لنقص ولايته، ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين، أكثر منها في الصحابة... وهذا بخلاف الأحوال الشيطانية.

الأحوال الشيطانية والمعجزات: قد يخدم الجن والشياطين بعض الكفرة أو الفسقة، فيخبرونهم بالأمور الغيبية، أو يؤدون لهم خدمات خارقة.

(( فالأسود العنسي الذي ادّعى النبوة، كان له من الشياطين من يخبره ببعض الأمور المغيبة، فلما قاتله المسلمون كانوا يخافون من الشياطين أن يخبروه بما يقولون فيه، حتى أعانتهم عليه امرأته لما تبين لها كفره فقتلوه.

(( وكذلك مسيلمة الكذاب، كان معه من الشياطين من يخبره بالمغيبات ويعينه على بعض الأمور..

فأهل الأحوال الشيطانية، تنصرف عنهم شياطينهم عادة، إذا ذكر عندهم ما يطردها مثل آية الكرسي..

ومن هؤلاء من يأتيه الشيطان بأطعمة وفواكه وحلوى وغير ذلك مما لا يكون في ذلك الموضع، ومنهم من يطير بهم الجني إلى مكة أو بيت المقدس أو غيرهما، ومنهم من يحمله شيطانه عشية عرفة، ثم يعيده من ليلته فلا يحجّ حجًا شرعيًا بل يذهب بثيابه ولا يحرم إذا حاذى الميقات ولا يلبي.. ولا يعتبر له حج )) . (472)

الفرق بين كرامات الأولياء وما يشبهها من الأحوال الشيطانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت