إن كرامات الأولياء سببها الإيمان والتقوى، أما الأحوال الشيطانية فسببها ما نهى الله عنه ورسوله... فالاستغاثة بالمخلوقات.. والشرك والظلم والفواحش من الأحوال الشيطانية، وليست من الكرامات الرحمانية.
ومن هؤلاء من يستغيث بمخلوق حي أو ميت، سواء كان ذلك الحي مسلمًا أو نصرانيًا أو مشركًا، فيتصور الشيطان بصورة ذلك المستغاث به، ويقضي به حاجة ذلك المستغيث... ومنهم من يتصور له الشيطان يقول له: أنا الخضر، وربما أخبره ببعض الأمور وأعانه على بعض مطالبه. (473)
(( ومنهم من يرى عرشًا في الهواء وفوقه نور، ويسمع من يخاطبه ويقول: أنا ربك، فإن كان من أهل المعرفة علم أنه شيطان، فزجره واستعاذ بالله منه فيزول.
(( ومنهم من يرى أشخاصًا في اليقظة، يدعي أحدهم أنه نبي أو صديق أو شيخ من الصالحين..
فهذه أحوال شيطانية تحصل لمن خرج عن الكتاب والسنة، وهم درجات، والجن الذين يقترنون بهم من جنسهم، وهم على مذهبهم...
ومثل هذه الأمور يطول وصفها، والإيمان بها إيمان بالجبت والطاغوت، والجبت السحر.
وإن كان الرجل مطيعًا لله ورسوله، لم يمكنهم الدخول معه في ذلك، أو مسالمته )) . (474)
ويقول ابن تيمية في هؤلاء من مدعي الولاية: (( ولهذا لو ذكر الرجل الله سبحانه وتعالى دائمًا، ليلًا ونهارًا مع غاية الزهد، وعبده مجتهدًا في عبادته، ولم يكن متبعًا لذكره الذي أنزله - وهو القرآن - كان من أولياء الشيطان، ولو طار في الهواء أو مشى على الماء، فإن الشيطان يحمله في الهواء ) ). (475)
الكرامات عند المتصوفة: