فهرس الكتاب
ويرى بعض الباحثين أن الشيعة هم الذين أرسلوا (( البدوي ) )لنشر دعوتهم بمصر لإرجاع الملك الفاطمي الشيعي، بعد موت داعيتهم (( أبو الفتح الواسطي ) )بالإسكندرية سنة 635هـ. وقد رتبوا للأمر عدته. (521)
وفي طنطا سكن (( البدوي ) )سطح دار (ركن الدين) وكانت قريبة من المسجد، وحرص على الصراخ من فوق السطح ليعلم الجميع بجذبته واتخذ زي المجاذيب، وظل ضاربًا اللثامين على وجهه، وكان إذا لبس ثوبًا أو عمامة لا يخلعها لغسل حتى تذوب، فيبدلونها له بغيرها، وإذا ما شعر بأنه سينكشف اتخذ الجذب له وسيلة للتمويه.
يروي الحافظ السخاوي، أن ابن حيان زار البدوي مع الأمير: ناصر الدين بن جنكلي يوم الجمعة، وكان الخطيب قد بدأ خطبته، عندها وضع الشيخ أحمد رأسه في طوقه بعد ما قام قائمًا وكشف عن عورته بحضرة الناس وبال على ثيابه على حصر المسجد واستمر بعدها واضعًا رأسه في طوق ثيابه وهو جالس حتى انقضت الصلاة ولم يصل. (522)
وقد حاول أحد علماء المالكية استجلاء أمر البدوي فذهب مع جماعة من طلبته إلى طنطا، وهناك جلسوا بجوار الدار التي يعيش فوق سطحها السيد البدوي، حيث بدءوا ينتقدونه، وعندما سمعهم وهو فوق السطح أتى إلى طرف السطح وبال عليهم. (523)
وهكذا اتخذ السيد البدوي الجذب والوله والسرية غير مفصح عن شيء من دعوته.
3-دعوة السيد البدوي ومخططاتها الخفية:
لقد مرت دعوة السيد البدوي بمرحلتين هما: (524)