وقال صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء، لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يلقى في النار ) ). (137)
على أن محبة الله ورسوله ليست دعوى يمكن أن تلوكها ألسنة الزنادقة، أو المبتدعين ولا شعارًا يرفعه المنافقون، بل هي تحقيق لتوحيد الله وطاعته باتباع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، بتحريم المحرمات كشرب الخمر، وارتكاب الفواحش، بأمر شرعي قطعي، ليس اتباعًا لقوانين وضعية تسنها البرلمانات، أو تبت فيها!! (138)
(( ورحم الله الشيخ محمد بن إبراهيم حين قال في تحكيم القوانين الوضعية في المحاكم، إنها نوع من أنواع الحكم بغير ما أنزل الله، وهي تخرج صاحبها عن الملة، وتناقض الشهادتين ) ). (139)
ولا يمكن أن يعتبر الكارهون للجهاد أنهم محبون لله ورسوله ولا أولياء له ولرسوله.
اليقين:
يعتبر شرطًا من شروط الشهادتين، والإيمان المجمل (( قول القلب واعتقاده ) )لا يتحقق إلا به، فمن شك في الله أو في رسوله وما جاء به عن الله، فهو كافر، لا شهادة له ولا إيمان. جاء في الحديث الشريف: (( من شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه، لم يدخل النار ) )أو (( دخل الجنة ) ). وقال مرة: (( دخل الجنة ولم تمسسه النار ) ). (140)
واليقين لب الإيمان وخلاصته وزبدته، كما قال عبد الله بن مسعود ?: (( اليقين الإيمان كله ) ).
وفي المسند: (( أفضل الأعمال عند الله، إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور ) ). (141)
والصدق والإخلاص:
عملان قلبيان، من أعظم أعمال القلوب، وأهم أصول الإيمان.
وهناك أعمال أخرى كثيرة لا تقل أهمية عن هذه مثل: التوكل والصبر والتوبة والخوف والرجاء. (142)
4-أثر عمل الجوارح في أعمال القلوب:
حتى تكتمل الصورة لدينا، لابد من بيان أثر أعمال الجوارح في عمل القلوب، وبذلك تكتمل صورة التأثير المتبادل.