فهرس الكتاب
* أن ينبري العلماء لهذا الدور بالإخلاص لله، والقيام بواجبهم تجاه ولاة الأمر بالمناصحة، وتجاه عموم المجتمع بالتربية والتوجيه، وتجاه فئة الشباب بالتربية والعناية. وأن يبتعد العلماء عن كل ما يخدش مقام العلماء وكرامتهم، من الحرص على الدنيا والتكالب عليها.
* وأن يأخذ ولاة الأمر برأي العلماء، ويستشيروهم، وأن يوكلوا إليهم مهمة معالجة مظاهر الانحراف.
* وأن يأخذ المجتمع (الشباب خاصة) برأي العلماء وبفتاواهم الشرعية.
وإذا تحقق دور العلماء في المجتمع، فإن هذا المجتمع سوف يكتسب حصانة من مظاهر الانحراف والغلو. (292)
* ولابد من إعادة الثقة بين العلماء والحكام والشباب، على أسس سليمة من وعي لواقع الأمة، وتمسك بشريعتها السماوية.
وإن أية محاولة لمعالجة الغلو لابد أن تنطلق من أرضية صحيحة، وهي الدين الوسط، وأن لا نعالج بعض مظاهر الغلو كالعنف، ثم نهمل الجذور الحقيقية للغلو.
هذا وإن تمكين العلماء الربانيين من القيام بواجبهم وفتح السبل لكلمتهم، والسماح بمرورها إعلاميًا، وأن يشكل العالم الشرعي مرجعية حقيقية للجميع مما يساعد في القضاء على ظاهرة الغلو.
(( والعلماء الذين - أعنيهم - هم العلماء الربانيون الجريئون في قول الحق، المحبون لخير هذه الأمة، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، والمحاسبون للولاة، الناصحون لهم بالحق.. لا يخشون أحدًا إلا الله سبحانه، ولا يسكتون عن حق واجب إذاعته، ولا يكتمون حكمًا شرعيًا في قضية، سواء أكانت متعلقة بشؤون الأمة أم بعلاقات الدولة.
إن علماء المسلمين هم الذين كانوا يقودون حملات الجهاد، ويرفعون رايات الإصلاح، ويدافعون عن حقوق أمتهم، فلم ينزووا في مساجدهم، أو منازلهم، أو يقتصروا على تدريس طلابهم، وإفتاء الناس في قضاياهم الخاصة من طلاق ووضوء وصلاة، وبيع وشراء وغيرها، مع أهمية ذلك كله، بل كانوا يعلمون أن مسؤوليتهم أكبر من ذلك بكثير.. )) . (293)