لاخري، و كذلك فإن مفهوم الإفصاح المحاسبي يختلف في تعريفه من مستوي الي اخر من مستويات الإفصاح المحاسبي حيث يشير مصطلح الإفصاح إلي أحد المستويات الآتية [1] :
الإفصاح العادل Adequate Disclosure:
يتضمن الإفصاح عن المعلومات والبيانات التي تجعل القوائم المالية مفهومه، وغير مضللة مع مراعاة عدم التحيز لطائفة من مستخدمي المعلومات عن الأخرى.
الإفصاح الكافي Sufficient Disclosure:
الإفصاح عن الحد الأدنى من المعلومات بما يجعل القوائم المالية مفهومه وغير مضللة.
الإفصاح الشامل Universal Disclosure:
يعني الإفصاح عن جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بأنشطة المنشاة، وشمولية التقارير المالية.
و يري البعض [2] إنه لا توجد اختلافات حقيقية بين هذه المفاهيم إذا استخدمت في إطارها الصحيح , فالإفصاح الكافي لابد أن يكون عادلا وشاملا، وشمولية الإفصاح ليس معناه عرض كافه التفاصيل دون تمييز لسببين:
1 -تزايد أعباء التطبيق: إذ إن إنتاج المعلومات لا يتم بدون تحمل تكلفة، سواء علي مستوي الوحدة الاقتصادية أو علي مستوي المجتمع.
2 -القدرة علي الاستيعاب: إذ انه حتى ولو كان إنتاج المعلومات المحاسبية يتم دون تكلفة، فإن كثيرا من المفاهيم غير الهامة سوف يبعد مستخدمي القوائم المالية عن إدراك جوهر الأمور الهامة.
و المفاضلة بين مستويات الإفصاح المختلفة بالنسبة للمنشاة يرتبط بالأهمية النسبية للبند موضوع الإفصاح، وهذا بدوره يتوقف علي العديد من الاعتبارات الكمية والنوعية [3] :
والمقصود بالاعتبارات الكمية Quantitative Characteristics:
هو ما يتعلق بقيمة البند سواء علي أساس مطلق أو قيمته النسبية لبند أخر أو لمجموعة معينة ينتمي إليها،
والمقصود بالاعتبارات النوعية Qualitative Characteristics:
صفة البند ذاته حيث هناك بعض البنود يتعين الإفصاح عنها حتى ولو كانت قيمتها النسبية ضئيلة، كما في حاله المخالفات القانونية مثلا، وبصفة عامة فالاعتبارات النوعية هي العامل الحاسم في ظروف كثيرة، وذلك لعدم إمكانية وضع معايير علمية لتطبيق الأهمية النسبية بما يتناسب مع احتياجات مستخدمي القوائم المالية.
(1) . الدون س هندريكسن، النظرية المحاسبية ترجمة وتعريف د. كمال خليفة أبو زيد- (الطبعة الرابعة، الإسكندرية، سنه 1990) ، ص 766.
(2) د. عباس الشيرازي، مرجع سبق ذكره، ص 331.
(3) المرجع السابق، ص 332.