فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 174

الأسباب الرئيسية والهامة في حدوث صعوبات ومشاكل للعديد من اقتصاديات دول العالم وعلي سبيل المثال الأزمة التي واجهتها دول النمور الأسيوية في العقد الأخير من هذا القرن العشرين.

وترجع أهمية الإفصاح أيضا للمصارف إلي ما يعرف بالهرم السلطوي المقلوب للنظام المصرفي من قاعدة ضيقة من رووس أموال المصارف بالمقارنة بالودائع، بحيث لا تكاد تؤمن البنية الأساسية لهذه المصارف، وامتياز تعبئة موارد هائلة من خلال الودائع يؤمن للمصارف التقليدية القدرة علي امتلاك سلطة اقتصادية وسياسية هائلة، بحيث نستطيع القول أن المصارف أهم مراكز السيطرة في النظام الرأسمالي [1] ، فهذه المصارف عن طريق رأسمالها من الممكن أن تجدب أموالا وودائع لتوظيفها تبلغ أضعاف راس المال لهذه المصارف، وعلي سبيل المثال تجد المساهمين في جميع المصارف التجارية بالولايات المتحدة الأمريكية يمتلكون اسهما تبلغ قيمتها الاسمية 23.8 بليون دولار، يضاف إليها الفائض والأرباح غير الموزعة والاحتياطيات والتي تبلغ 94.8 بليون دولار ولكنهم يتحكمون بجملة ودائع تبلغ 1963.3 بليون دولار في عام 1980 وبهذا لا تتعدى نسبة حقوق الملكية للودائع عن 7% [2] ، وطبقا لدراسة 100 اكبر مصرف فيي تسع بلدان، أجرتها شركة بانكينج اناليسيس لميتيد كانت في عام 1981 كانت نسبة رأس المال إلى الأصول 6 % في المصارف البريطانية و 3 % في المصارف الالمانية و 2% في المصارف اليابانية و 2% في المصارف الفرنسية [3] .

ويعتبر رأس المال هو الملجأ الرئيسي لامتصاص المخاطر التي تتعرض لها المصارف سواء كانت مخاطر الأصول أو مخاطر الائتمان وغير ذلك من المخاطر التي تتعرض لها المصارف، ونتيجة لتعثر بعض المصارف الدولية وتوسع أنشطة المصارف لتشمل العديد من الدول، بالإضافة إلي المنافسة الشديدة التي أحدثتها المصارف غير التقليدية ونتيجة تدني رؤؤس أموال هذه المصارف وافق محافظو المصارف المركزية للدول الصناعية والمجموعة الأوربية الاقتصادية في يوليو عام 1988 علي تقرير لجنة بازل [4] ، ويقترح هذا التقرير معيارا موحدا لكفاية رأس المال من أجل تقوية واستقرار النظام المصرف دوليا عن طريق ما يلي:

1 -تبادل المعلومات بين السلطات النقدية دوليا.

2 -تحسين الأساليب الفنية للرقابة علي أعمال المصارف.

(1) د. عمر شبرا، نحو نظام نقدي عادل، دراسة للنقود والمصارف والسياسات النقدية في ضوء الإسلام، (المعهد العالمي للفكر الإسلامي، سنه 1990) ، ص 122.

(2) الولايات المتحدة الامريكية، الكونجرس الامريكي، محاضر جلسات استماع الكونجرس الأمريكي عن النظام المصرفي الدولي نيويورك كولومبيا نيوجرسي، سنه 1981، ص 71.

(3) الربحية المصرفية الحقيقية، أصدار شركة بابكينغ اناليسير ليمتد، تشرين الأول سنه 1982، ص 4

عن د. محمد عمر شبرا، مرجع سبق ذكره، ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت