فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 174

علماء الغرب أن الأخلاق الدينية مهمتها تنظيم الصلة بين الخالق والمخلوق، ولا شأن لها بأمور المعاملات الإنسانية ..." [1] ."

يتضح مما سبق حداثة المنهج الأخلاقي في الفكر المحاسبي، وكذلك وجود معارضة شديدة لتطبيق هدا المنهج الأخلاقي في يناء نظرية المحاسبة أو في إعداد التقارير المحاسبية. ويرجع ذلك إلي أن المجتمع المعاصر يعتبر غايته القصوى تعظيم الربح، ومن ثم يستبعد إدخال القيم الأخلاقية كدالة تؤثر علي آلية العمل المحاسبي وأهدافه.

والقول بأن موضوع الأخلاق في الديانات ينحصر في مادة العبادة والشؤون الإلهية، إن صح في دين ما، فما أبعده عن أن يكون طابعا لقانون الأخلاق في الإسلام. فالإسلام لم يدع النشاط الإنساني في ناحيتية الفردية والاجتماعية مجالا حيويا أو فكريا أو أدبيا أو روحيا، إلا رسم له منهجا للسلوك وفق قاعدة معينة، بل وتخطي علاقة الإنسان بنفسه، وعلاقته بني جنسه، فشمل علاقته بالكون في جملته وتفصيله، ووضع لذلك كله ما شاء الله من الآداب المرضية، والتعاليم السامية، وهكذا جمع ما فرقه الناس." [2] ."

وباستقراء الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة نجد أنها تدور حول العديد من المحاور المعبرة عن الإفصاح وهي:

1 -البيان الكافي:

يقول رسول الله صلي الله علية وسلم:

"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما" [3]

ومن هنا لزم في المعاملات الإفصاح والبيان بمواصفات السلعة أو الخدمة وكذلك الإفصاح عن الموقف المالي للشركة , ولا يثني علي السلعة بما ليس فيها وألا يكتم من عيوبها وخفايا صفاتها شيئا، واستخدام أدوات وأساليب تقييم وقياس عادلة وملائمة لتبين قيمة السلعة أو الخدمة الحقيقية.

(1) محمد عبد الله دراز، دراسات إسلامية في العلاقات الاجتماعية والدولية، (القاهرة، دار القلم، سنة 1979) ص 101.

(2) المرجع السابق، ص 113

(3) محمد بن ناصر الألباني، صحيح سنن ابن ماجة، (القاهرة، المكتب الإسلامي، سنه 1986) ج 2، ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت