وعلي المصرف أن يوازن بين التبيان من ناحية وبين مصالح الأطراف المعنية بأمر المصرف من ناحية أخري، بحيث لا تطغي مصلحة علي أخري، ولا يعني الإفصاح أن يبين المصرف عن خططه المستقبلية الآمر الذي يؤدي إلي الإضرار بالمصرف أو المستثمرين.
2 -الصدق في عرض المعلومات
يقول تعالي""
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" [1]
ويقول رسول الله صلي الله علية وسلم
"إن الصدق يهدي الي البر وان البر يهدي الي الجنة وان الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا" [2]
ويروي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم مر في السوق علي رجل أمامه كومة بر فأدخل يده الكريمة فيها فنال أصابعه بعض البلل فقال ما هذا يا صاحب البر؟ فقال: أصابته السماء يا رسول الله فقال رسول الله صلي الله علية وسلم: ألا جعلته فوق البر حتى يراه الناس من غشنا فليس منا" [3] "
وفي ذلك حث المتعاملين علي بيان وإظهار عيوب ما يقومون ببيعه أو عرضه سواء سلعة أو خدمة , فإن الصدق في مقدمة قيم المعاملات، والصدق رأس أخلاق الإيمان وأبرز خصائص المؤمنين. وتبين الآية السابقة أهمية الصدق في الإفصاح وحث المسلمين علي أن يتخذوا الصدق شعارهم والوصف بالصدق يشمل الصدق مع النفس، والصدق مع الله، والصدق مع الغير في جميع الالتزامات والعقود والمعاملات، فيجب علي البائع أن يكون صادقا في إخبار المشتري وبيان السلعة، وصدق المشتري في قدر الثمن والصدق والبيان بمعني واحد وذكر أحدهما تأكيدا للأخر، وكذلك صدق المحاسب (ومراقب الحسابات) في اعداد القوائم المالية و عرضها والتقرير عنها، وينبغي علي المصرف أن يكون صادقا في إفصاحه عن معاملاته حتى يأنس إليه الآخرون وتزداد درجة الثقة فية.
3 -النصح لمستخدمي المعلومات
(1) سورة التوبة آية 119
(2) محمد بن ناصر الألباني، صحيح الجامع الصغير، (القاهرة، المكتب الإسلامي، سنه 1986) ج 2،ص 342
(3) المرجع السابق، ج 2 حديث 6218.