فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 174

قال تعالي:

"وأبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين" [1]

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم

"الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعاميتهم [2] "

"وأول النصح أن ينصح الإنسان نفسه، فمن غشها فقلما ينصح غيره، وحق من استنصح أن يبذل غاية النصح، وإن كان ذلك في شئ يضره ... قال ابن عباس رضي الله عنه: لايزال الرجل يزداد في صحة رأيه ما نصح لمستشيره، فإذا غشه سلبه الله نصحه ورأيه." [3]

والنصح للآخرين من الخصال الإسلامية الرفيعة، والنصح لكل الآخرين يشمل مصالح الأفراد أو مصالح الأمة، والنصح هو إخلاص المحبة للغير في إظهار ما فيه صلاحه، وقد عظم النبي صلي الله علية وسلم امره حين قال عليه السلام"الدين النصيحة"فبين علية السلام أن النصح واجب لكافة الناس وذلك بأن تتحري مصلحتهم في جميع أمورهم.

والمصرف يجب آن يقدم النصح للآخرين من خلال الإفصاح عن معاملاته و أدواته المالية وإبراز عيوبها ومزاياها، وتقديم النصح للمستثمرين لأنسب أداة مالية تلائم ظروفهم.

4 -الأمانة والدقة في توصيل المعلومات

قال تعالي:

"وهم لأمانتهم وعهدهم راعون" [4]

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم

"أد الأمانة إلي من ائتمنك ولا تخن من خانك" [5]

إن الأمانة من القيم المرتبطة بالصدق والمتممة له, والأمانة يراد بها الشئ من الدين، والمؤمن عليه أن يؤدي الأمانة في ميقات معين ويأمر الله في الآية السابقة بهذا الأداء، وكأنه يحذر المدين من عدم الوفاء يه , لأنه عهد وثيق بينه وبين الدائن، وينبغي أن يوفي به وأن يرد الأمانة إلي صاحبها شاكرا في موعدها المحدد، وفي الآية يصف الله المؤمنين بأنهم راعون وحافظون لأمانتهم وعهدهم، يؤدون دائما حقوقهم أداء مخلصا صادقا والوصف بالأمانة من أهم أوصاف المسلمين , لأن المسلم لا يأكل حقا لأحد.

وفي المصارف الإسلامية مقتضى الأمانة أن يتم الإفصاح عن حقوق الآخرين وتقييمها بأسلوب عادل حتى يرد لكل صاحب حق حقه , ولا ينقص من مستحقات الآخرين شيئا.

(1) الأعراف آيه 62

(2) محمد بن ناصر الالباني، مرجع سبق ذكره، ج 3 ص 88

(3) ابو القاسم الحسين الأصفهاني، الذريعة إلي مكارم الشريعة، (القاهرة، دار الصحوة، سنه 1985) ،ص 206.

(4) سورة المؤمنون آيه 8

(5) رواة ابن حنبل في سننه والترميذي وأبو داوود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت