فهرس الكتاب
كما جاء في رسالة النية كذلك التقليص من تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي و العمل على ترقية النمو الاقتصادي لدى المؤسسات العمومية و الخاصة لا سيما هذه الأخيرة التي يجب عليها أن تنوع صادراتها قصد تقوية هشاشة التوازنات المالية الخارجية، و كذلك ترشيد الاستهلاك و الادخار [1] .
و لقد وُجّه لهذا الاتفاق انتقادات لاذعة، لكن مدير الصندوق آنذاك (ميشال كامديسوس) رد في جويلية 1991 على منتقدي هذا الاتفاق قائلًا:"لا أظن أن العديد من البنوك العالمية قبلت منح قروض للجزائر في جوان 1991".
و هذا ما يدل على أن الوجهة الجزائرية كانت مرفوضة في الأسواق العالمية آنذاك، عندها قامت الحكومة بعدة إجراءات منها [2] :
• مواصلة سياسة تحرير الأسعار حيث لم يبق سوى 50 مادة خاضعة لنظام الأسعار المسقفة و 22 مادة أخرى مدعمة بغرض مساعدة الطبقات الضعيفة الدخل، على أن يتم رفع الدفع تدريجيًا، كما قامت السلطات بتقليص الإعانات المباشرة و غير المباشرة على المواد الطاقوية لتقارب أسعارها أسعار الأسواق العالمية و كان ذلك في أكتوبر 1991.
• التطهير المالي للمؤسسات، مما يفترض نموًا للكتلة النقدية يصل إلى 41 مليار دج، أي ما نسبته 12 % عام 1991.
• كما وافق بنك الجزائر على تنظيم سوق نقدي لتفادي لجوء البنوك التجارية لإعادة الخصم، بحيث تم رفع معدل الخصم من 10.5 % عام 1991 إلى 11.5 % سنة 1992.
• فيما يخص سعر الصرف كان أمام السلطات خيارين:
-تحرير سعر صرف الدينار و بداية تعويمه في أوت 1991 رغم قلة الاحتياطات الخارجية و كذا الانعكاسات التي سيفرزها هذا الإجراء على جل القطاعات (الإنتاجية، الاجتماعية ... ) .
(1) الهادي خالدي، مرجع سابق، ص 199.