فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 128

-تخفيض قيمة الدينار مع مراعاة أن لا يتعدى الفرق بين السعر الرسمي و السعر في السوق الموازي 25 % علمًا أن واحد (1) دولار كان يساوي 30 دج في السوق الموازي.

عند تولي غزالي رئاسة الحكومة الجزائرية قام بمراجعة أهم قواعد الإصلاح التي انتهجتها الحكومة السابقة، التي اتهمها غزالي لمخادعة و إخفاء الحقيقة على الشعب.

فقام بمراجعة قانون النقد و القرض: للفصل بين إدارة البنك المركزي و مجلس النقد و القرض، كما اقترح فكرة جد حساسة ألا و هي بيع ربع حاسي مسعود بغرض تسديد الديون الجزائرية، غير أن هذه الفكرة لم تكن مستسغاة خاصة في ظرف سياسي جد متميز لكن ما قاله كان يعني [1] :

• داخليًا: أن الإيرادات كانت قليلة، كما أن الوضع كان يدفع إلى إجراء انتخابات.

• خارجيًا: أي أن قانون النقد و القرض لم يؤت ما كان مرجوًا منه في جلب الاستثمار و المستثمرين الأجانب.

من هنا تم إصدار قانون 91/ 21 المتعلق بتوسيع الشراكة مع الشركات المتعددة الجنسيات خاصة في مجال المحروقات و المناجم، لكن الاستجابة لهذا القانون كانت تتطلب وقتًا نظرًا للأزمة السائدة حينها، فوقعت حكومة غزالي بين مطرقة صندوق النقد الدولي من جهة و وسندان الظرف الاجتماعي و الاقتصادي و كذا السياسي من جهة أخرى، فلقد كانت مطالبة بتطبيق بنود اتفاقاتها مع FMI و إلا توقف الإمدادات المالية. كما أنها كانت مطالبة بامتصاص الغضب الشعبي، فلجأ الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي إلى التماس بعض الليونة في مجال تطبيق إجراءات الإصلاح التي طالب بها و التي تمثلت في تخفيض سعر صرف الدينار فورا ليصل سعره مقارنة بالدولار إلى 24.5 دج للدولار الواحد، كما طالب الصندوق رفع أسعار المواد الأساسية و تقليص نفقات التسيير و التجهيز، و قد تداركت السلطات الموقف فأرسلت خطاب نية موجه إلى الصندوق بتاريخ 30 سبتمبر 1991 ينص على [2] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت