فهرس الكتاب
-رفع أسعار المواد الأساسية و الطاقوية، مما سمح بتخفيض مبلغ إعانات الأسعار ليصل عند نهاية السنة 3 مليار دج، كما أمر الصندوق بأن لا يتم رفع أسعار المواد الأساسية ما لم يتم وضع ميكانيزمات لحماية ذوي الدخل الضعيف أو عديمي الدخل.
-تخفيض قيمة الدينار حسب الاتفاق الأول في 03 جوان، حيث انتقل سعر صرف الدينار في 30 سبتمبر 1991 من 18.5 إلى 22.5 دج.
-رفع أسعار الفائدة - أقل مما اقترح صندوق النقد الدولي - لتصبح موجبة بالقيم الحقيقية.
-الانحراف أو الفجوة (gap) الحاصلة عند غلق سنة 1991 في الموارد الخارجية تعادل التسبيقات القصيرة المدى (قرض أوروبي، تحويل بترولي، و الشريحة الأولى لعملية إعادة الهيكلة Reprofilage الديون البنكية) .
لكن مع نهاية سنة 1991 و قرب موعد الانتخابات وجدت الحكومة نفسها في حيرة من أمرها حول رفع الأسعار كما هو متفق عليه مع صندوق النقد الدولي أو عدم فعل ذلك تحت ضغط الوضع الاقتصادي و السياسي، و مع تسارع الأحداث و توقيف المسار الانتخابي مع بداية 1992 و ما صاحب وضع البلاد السياسي، لم يسمح برفع الأسعار كما كان متفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
و ما ساهم في امتناع صندوق النقد الدولي عن تقديم القسط الرابع للإنفاق الائتماني هو ما لجأت إليه الحكومة من رفع للأجور إلى 7000 دج كحد أدنى من الأجر القاعدي المضمون، كما قدمت الحكومة إعانات تعويضية للعائلات عديمة الدخل أو دخلها أقل من الحد الأدنى و هو ما شكل أعباء إضافية على خزينة الدولة [1]
أما فيما يخص التدابير المتعلقة بتحرير التجارة الخارجية في هذا الاتفاق فإن قانون المالية لسنة 1992، حمل في طياته تخفيضا جوهريا في الرسوم الجمركية (الإصلاح الجمركي) بعد أن كانت في قانون 1986 قد وصلت إلى 120% و هذا ما زاد من التهرب الجمركي و العزوف عن ممارسة التجارة الخارجية كنشاط - إلا أنه في هذا القانون وصل خفض المعدل الأقصى إلى 60% [2] ، و عليه تم إعداد هذه الضرائب الجمركية وفق النظام
(1) جاري فاتح، مرجع سابق، ص 122.