فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 109

الإحصاءات أن معدل الاسترداد للـ CDO's ذات الملاءة العالية يمثل حوالي 32 سنت/دولار ومعدل الاسترداد للـ CDO's متوسطة الملاءة الائتمانية تمثل حوالي 5 سنت/دولار. وهذا الفرق الشاسع يوضح المخاطر الجمة التي تعرضت لها ميزانيات المؤسسات المالية والتي أدت إلى شح كبير في السيولة التي تمكنها من تسيير أعمالها.

وبشكل عام فقد استفادت البنوك الاستثمارية وصناديق التحوط من التطور التكنولوجي للقيام بتشكيل المزيد من الأدوات المبينة على هذه القروض وزيادة نسبة الرفع المالي التي ارتفعت لأكثر من (100) مرة وهو ما يبرر أن حجم الخسائر التي تكبدتها المؤسسات المالية فاق حجم القروض نفسها.

إضافة لما سبق يعد من الأسباب التي أدت لزيادة وتيرة الانهيار في السوق المالي العالمي، التوجه المحموم من قبل المتعاملين لاسترداد استثماراتهم لدى بنوك الاستثمار مما أدى لخلل كبير في الهيكل التمويلي لهذه المؤسسات التي كانت تعتمد على الاقتراض لآجال قصيرة من الأسواق التي كانت تتسم بالسيولة العالية وذلك من خلال إصدارها لأوراق تجارية وتقوم باستثمار هذه الأموال لآجال طويلة في أصول قليلة السيولة وتتصف بالخطرة في آن واحد (وذلك للحصول على عوائد عالية) مما اضطر هذه المؤسسات وفي ظل تسارع المتعاملين لتصفية مراكزهم إلى بيع أصولها هذه وبأسعار زهيدة.

وتقدر الإحصاءات (8) أن حجم التمويل قصير الأجل من خلال هذه الأوراق قد بلغ حوالي 2.2 تريليون دولار في بداية عام 2007 وكذلك تقدر حجم الأصول الممولة من الاقتراض اليومي بحوالي 2.5 تريليون دولار، في حين تشير إلى أن حجم الأموال التي استثمرت في صناديق التحوط قد بلغ حوالي 1.8 تريليون دولار. لذا فإن الذعر الذي ساد المتعاملين ودفعهم لسحب مدخراتهم من هذه المؤسسات كان بمثابة السبب الجوهري الذي أدى لهذا الانهيار الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت