وفيما يتعلق بأوروبا الشرقية، فقد تمثل أثر الأزمة على اقتصادات هذه الدول مثل بولندا، المجر، رومانيا وأوكرانيا بزيادة صعوبات سداد ديونها المقيمه بالعملة الصعبة وخصوصا بالفرنك السويسري، حيث هبطت أسعار عملات هذه الدول بحده الأمر الذي زاد من صعوبة قيامها بالوفاء بالتزاماتها.
وبسبب تطورات الأزمة المالية في أيلول وتشرين أول عام 2008 والذعر المالي الذي ساد الاسواق، فقد كان الإقبال كثيفا جدا باتجاه شراء الأصول الملموسة والأدوات الأكثر أمنا مثل الذهب وأذونات الخزينة والسندات الأمريكية الذي مثل الخيار الأساسي الأول لأولئك المستثمرين حول العالم الباحثين عن الأمان لاستثماراتهم مما أدى لتدفق كبير للسيولة للسوق الأمريكية، الأمر الذي حد من قدرة تلك الدول مصدرة الأموال من زيادة عرض النقود ضمن جهودها الراميه لإنقاذ اقتصاداتها المحلية، مما زاد من وتيره الطلب على الدولار (الذي ما يزال يعد عملة الاحتياط العالمي) وكذلك الين الياباني (للتخارج من عمليات الـ Carry trades السابقة) .
وإيمانا من الباحث بأهمية دراسة جذور هذه الأزمة، فسيحاول سبر أعماق الأسباب المؤدية لهذه الكارثة الاقتصادية إدراكا منه أن من شأن تشخيص هذه الاسباب استخلاص العبر ومحاولة تجنب العوامل التي من شأنها تكرار هذه الكارثة مستقبلا وما ترتب عليها من تبعات سلبية.
بدأت المؤشرات الاولى لهذه الازمه في شهر تموز من عام 2007 حينما تراجعت ثقة المستثمرين في قطاع سندات الرهونات العقارية، مما أدى لحدوث أزمة سيولة، الامر الذي اضطر البنوك المركزية العالمية مثل الاحتياطي الفيدرالي وبنك انجلترا والبنك المركزي الاوروبي القيام بعمليات ضخ سيولة إضافية في الأسواق المالية.