فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 109

فقد شكل إفلاس بنك Lehman Brothers في 15/ 9/2008 اشاره رمزيه خطيره وذلك لأن هذه المؤسسه العريقه كانت من المؤسسات القليله التي نجت من أزمه الكساد العظيم عام 1929، وكان بمثابه قرينه لا جدال فيها بأن الأزمه المالية قد دخلت مرحلة خطيره تمثلت بإفلاس بنوك أمريكية وأوروبية مهمة مما دفع حكومات هذه البلدان لاتخاذ التدابير الراميه لإنقاذ مؤسساتها المالية. ففي الولايات المتحدة تم استصدار قانون طارئ لاستعادة الاستقرار الاقتصادي، كذلك قامت البنوك المركزية في الدول الأوروبيه بضخ رؤوس الأموال لبنوكها التجارية وامتد أثر هذه الأزمة ليطال الدول ذاتها، حيث أوشكت آيسلندا على الإفلاس نتيجه إفلاس أكبر ثلاثة بنوك فيها.

ونتيجة لتطور الأزمة فقد هبطت أسعار الاسهم وبحدة في مختلف أنحاء العالم وحاول قادة العالم الاقتصاديون تنسيق جهودهم لاحتواء هذه الأزمة. فقد أصدرت الولايات المتحدة خطة حفز مالي تصل لـ 700 مليار دولار من أجل شراء الأصول المتعثرة، وبعد اعتراض أعضاء من الكونغرس ومطالبتهم بإحداث تعديلات عليها زادت وتيرة انحدار أسعار الأسهم في حين واصلت أسعار الفوائد بين البنوك ارتفاعها مما أثر سلبا على قدرتها على اعاده تمويل نفسها الأمر الذي اضطر الكونغرس للموافقة على اعتماد هذه الخطة.

ومع استمرار سياده النظره التشاؤميه في الأسواق المالية العالمية قامت الحكومة البريطانية بتأميم معظم المؤسسات المالية التي تواجه اضطرابات كبيرة جراء هذه الأزمة وحذت عدة حكومات أوروبية أخرى (إضافة للحكومة الأمريكية) حذو الحكومة البريطانية في هذا السياق مما أدى لاستقرار نسبي في أسواق الأسهم منذ نهاية تشرين أول 2008. كذلك انخفضت أسعارالسلع بشكل حاد نتيجه زياده المعروض وتوقع انخفاض الطلب عليها، حيث شهدت أسعار البترول هبوطا دراماتيكيا ترافق مع التوقعات بحدوث ركود اقتصادي عالمي أدى لوضع حد لاستمرار ارتفاع الأسعار منذ بداية الألفية الجديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت