فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 118

وقوله -عز وجل-: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [1] .

النوع الثاني: من أنواع العتاب هو عتاب التنبيه.

وأما المقصود من هذا النوع هو تنبيه الله -عز وجل- لأنبيائه -عليهم الصلاة والسلام- إلى ما يحتمل وقوعه منهم لو لم ينبهوا إلى ذلك لوقع مثل ذلك الفعل منهم مرة أخرى.

والغرض من هذا النوع تنبيه المعاتب إلى عدم العود إلى الذي عوتب عليه حتى لا يتكرر منه أو يقع فيما هو أكبر منه.

مثاله: قوله -عز وجل-: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [2] .

وقوله -عز وجل-: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [3] .

وقوله -عز وجل-: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} [4]

النوع الثالث: من أنواع العتاب هو عتاب التحذير.

وهذا النوع هو الأخير والمقصود منه تحذير الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- من عاقبة أمر وقع فيه خطأ في اجتهاد يترتب عليه ضرر في التشريع والأحكام.

(1) سورة هود، الآية: 12.

(2) سورة التوبة، الآية: 84.

(3) سورة التوبة، الآية: 113.

(4) سورة التوبة، الآية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت