والغرض منه التخويف من عاقبة فعل يتوقع ضرره، وفي أسلوب يحمل شيئا من الشدة يختلف باختلاف مواقف العتاب دون أن يذكر في النص شئ من عقوبة أو وعيد.
مثاله: قوله -عز وجل-: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [1] .
وقوله -عز وجل-: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [2] .
وقوله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [3] .
ويشترك عتاب التحذير مع عتاب التنبيه في أن كلا منهما فيه تخويف من عاقبة مثل هذا الفعل لو تكرر، وينفرد عتاب التحذير عن عتاب التنبيه في أن أسلوب عتاب التحذير لا يخلو من شدة تُقرِّبُه من الإنذار.
(1) سورة الأنفال، الآية: 67.
(2) سورة الكهف، الآية: 28.
(3) سورة التحريم، الآية: 1.