أول من شكل المصحف
اختلف العلماء في ذلك منهم من قال أبو الأسود الدؤلي الذي ينسب إليه وضع ضوابط اللغة العربية بأمر من علي بن أبي طالب عندما سمع قارئا يجر اللام من كلمة رسوله في قول الله تعالى في سورة التوبة {أَنَّ اللهَ بَرِئٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} بجر اللام فتغير المعنى تماما إلى العكس والضد ففزع لهذا اللحن وقال عز الله أن يبرأ من رسوله فعندئذ قام بوضع ضوابط لتشكيل المصحف حفاظا عليه من اللحن وهذا هو الرأي الراجح والصحيح ومن العلماء من قال إن أول من شكل المصحف هو الحسن البصري ويحيى بن يعمر ونصر بن عاصم الليثي بأمر من الحجاج والرأي الأول أرجح.
تدرج تحسين رسم المصحف.
كان الشكل في الصدر الأول نقطا فالفتحة نقطة على أول الحرف والضمة نقطة على آخره والكسرة نقطة تحت أول الحرف والسكون ساكن ثم تدرج فأصبحت الفتحة شكلة مستطيلة فوق الحرف والكسرة تحته والضمة واو صغيرة فوقه ثم بعد ذلك مر المصحف في طور التجديد والتحسين على مر العصور حتى استقر على هذا الشكل الذي هو عليه الآن من الخطوط الجميلة الواضحة وابتكار العلامات المميزة والاصطلاحات المفيدة فجزا الله من سبقونا في خدمة قرآن ربنا خير الجزاء.