حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ * [البخاري: 9، مسلم: 35] واللفظ لمسلم وكذلك قوله تعالى {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيْمَانًا} [الأنفال: 2] .
-أي قول المسلم أنا مؤمن إن شاء الله فيها ثلاثة أقوال:
-القول الأول ... وجوب الاستثناء وهذا لا يصح
-شبهة هذا القول:
1 -أن الإيمان هو ما مات الإنسان عليه فالإيمان الذي يعقبه كفر فيموت صاحبة كافرا ليس بإيمان كالصلاة التي أفسدها صاحبها قبل الكمال.
2 -إن الإيمان المطلق يتضمن ما أمر الله به عبده كله وترك ما نهاه عنه كله وإذا قال الرجل أنا مؤمن بهذا الاعتبار كان ممن يزكي نفسه ويشهد لها بالجنة والله تعالى يقول {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُم هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
ودليلهم الاستثناء في قوله تعالى {لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آَمِنِينَ} [الفتح 27] .
-القول الثاني: وهو قول المرجئة