فأثبتوا خالقين حيث جعلوا العباد خالقين مع الله بقولهم إن العباد خلقوا أفعالهم.
-أدلتهم
-الدليل الأول:
قوله تعالى {فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ} [المؤمنون: 15] فهناك خالق غير الله وهم العباد يخلقهم الله وهم يخلقون أفعالهم وبهذا يكون هناك خالقين كثيرين والله أحسنهم.
-الرد على هذا الدليل:
-الخلق يطلق ويراد به معنيان:
1 -الإيجاد من العدم وهذا لا يشترك فيه مع الله أحد.
2 -التقدير: والعباد مشتركون في التقدير ولكن الله أحسنهم في التقدير.
-الدليل الثاني:
قالوا لو قلنا إن الله خلق أفعال العباد ثم عاقبهم عليها يكون في ذلك نسبة الظلم إلى الله والظلم في حق الله محال.
-الرد على هذا الدليل:
أفضل شيء للرد عليهم مناظرتهم بالعلم كما يقول الشافعي رحمه الله فنقول لهم هل كان الله عالما بأفعال العباد قبل حدوثها؟ فإن نفوا ذلك كفروا بالإجماع وإن أقروا بأن الله يعلمها ولم يقدرها نسألهم ونقول لهم هل كان الله عالما وقادرا على صرف أبي لهب عن الكفر؟ فإن أنكروا وقالوا إنه عاجز عن صرف أبي لهب عن