فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 109

الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام و خص أمة محمد صلى الله عليه و سلم بالقرآن و الصلاة و السلام على سيد الخلق أجمعين و قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم سيدنا و نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما.

و بعد، فقد اقتضت حكمة الله سبحانه و تعالى أن يبعث إلى الناس أنبياء و رسلا ينذرونهم ويبشرونهم و يدعونهم إلى عبادة الله الواحد القهار قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} (1) ، فكان الأنبياء و الرسل عليهم السلام يعملون بجد و لا يألون جهدًا و لا يدخرون وسعًا في تبليغ الدعوة إلى أقوامهم و يبدوا ذلك جليا في حواراتهم التي وردت في القرآن الكريم، معتمدين في ذلك على الحوار منهجا لتحقيق الغاية الكبرى و المتجلية في قوله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (2) .

و إن سور القرآن الكريم حافلة بالآيات المتضمنة لحوار الأنبياء مع أقوامهم.

و من هذا المنطلق عزمت أن أبحث في هذا الموضوع - منهج الأنبياء في حوارهم مع أقواهم في القرآن الكريم دراسة مقارنة - مركزا على الآيات المتضمنة للحوار بين النبي و قومه. قصد الوقوف على تنوع الأساليب و المناهج الحوارية عند كل نبي و المقارنة بينها ما أمكن.

و بما أن الحديث عن كل حوارات الأنبياء مع أقوامهم في القرآن الكريم أمر ينوء له أولوا العصبة من أهل العلم فما بالكم بطويلب علم مثلي، فاني قد اقتصرت على ذكر بعض الأنبياء و هم: (نوح، وإبراهيم، ولوط، وصالح، وشعيب، وموسى عليهم السلام جميعا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت