1)سورة الأعراف الآية 89
2)سورة هود الآية 88
3)سورة يونس الآيات 84 - 86
إن الناظر إلى الحوارات الواردة في القرآن الكريم بصفة عامة و حوارات الأنبياء بصفة خاصة و التأمل فيها يجد عبارات تتكرر مثل: قل يا قوم تعالوا فالمحَاوِرُ عليه أن يتحلى بروح المبادرة و أن يمتلك زمام الأمور و أن يكون حريصا على أداء رسالته الربَّانيةِ و لا ينتظر استعلامَ و سؤالَ غيره عن بضاعتهِ لأنه مسئولٌ عن بيان الهدى و طريق الخلاص (1) ، فالأخذ بالمبادرة إلى جانب التركيز الشديد في توضيح الموضوع المراد مناقشته و التحاور فيه و بيان الغاية منه، يسفر عن نتيجة ايجابية: إما بظهور الحق، كمثل مؤمن آل فرعون الذي قال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} (2) وإما بعجز الخصم كمثل حادثة النمرود مع إبراهيم عليه السلام الذي عجز عن أن يأتي بالشمس من المغرب فكانت النتيجة عجزه و ظهور ضعفه كما وصفه الله سبحانه و تعالى في قوله: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} (3) ، و إما بتسليم الطرف المحاور بالاعتراف بالحق و الإذعان له كمثل السحرة الذين تبين لهم أن ما جاء به موسى الحق فقالوا: {آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} (4) .