و تصحيح المفاهيم و التصورات و المعتقدات الخاطئة.
وإجمالا يمكننا أن نحدد أبرز دوائر الحوار فيما يلي:
1)محمد عبد العظيم الزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن،، تحقيق فواز أحمد زمرلي ج 1 ص 18 - 20.
2)محمد هشام بن سعد محمد طاهري، القرآن الكريم منزلته بين السلف و مخالفيه دراسة عقدية ص 34.
· الدائرة الأولى: حوار الله سبحانه و تعالى مع الملائكة (1) .
فأول من بدأ الحوار في إطار القرآن الكريم هم الملائكة عليهم السلام، و ابتدأ هذا الحوار عندما أخبر الحق سبحانه و تعالى ملائكته أنه سيجعل في الأرض خليفة، فقال سبحانه و تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} (2)
· الدائرة الثانية: حوار الله سبحانه و تعالى مع إبليس (3)
يعتبر هذا النموذج الحواري في القرآن الكريم درسا علميا و فلسفة مهمة في الحوار، فالله سبحانه وتعالى الحق المطلق و الخير المطلق يحاور رمز الشر المطلق و الباطل المطلق و الذي هو إبليس لعنه الله. و في هذا الحوار درس مهم يبين لنا أن إمكانية الحوار قائمة حتى و لو كان هذا الحوار مع أشد الأعداء و أفظعهم قال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا